7 أغسطس 2026

شركات التكنولوجيا الكبرى تموّل سباق الذكاء الاصطناعي بالديون.. 194 مليار دولار في 2026

Alphabet تتصدر موجة الاقتراض وتطرح سندات بـ25 مليار دولار

115 مليار دولار طلبات على سندات Alphabet.. شهية المستثمرين للذكاء الاصطناعي مستمرة

الإنفاق على مراكز البيانات يضغط على التدفقات النقدية لـAlphabet

تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الاقتراض بوتيرة غير مسبوقة لتمويل سباق الذكاء الاصطناعي، في تحول يعكس ارتفاع التكلفة الرأسمالية لبناء مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأصدرت شركات Alphabet وAmazon وMeta وOracle نحو 194 مليار دولار من السندات منذ بداية عام 2026، بما يقارب ضعف إجمالي ما جمعته الشركات الأربع من سوق السندات خلال عام 2025 بأكمله.

وتأتي هذه الموجة في وقت تتزايد فيه احتياجات شركات التكنولوجيا إلى الإنفاق على مراكز البيانات والخوادم والرقائق والبنية التحتية السحابية، بينما بدأت هذه الاستثمارات تضغط بصورة واضحة على التدفقات النقدية الحرة لبعض الشركات.

Alphabet في قلب موجة الاقتراض

تتصدر Alphabet، الشركة الأم لـGoogle، موجة الاقتراض الجديدة، بعدما لجأت إلى سوق السندات لتمويل جزء من احتياجاتها المتزايدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتدرس الشركة إصدار سندات تصل قيمتها إلى 25 مليار دولار ضمن طرح يتكون من 10 شرائح، تمتد آجال استحقاقها من عامين وحتى 2066.

وفي حال وصول الطرح إلى الحد الأقصى المستهدف، سترتفع إصدارات Alphabet من الديون خلال 2026 إلى نحو 77 مليار دولار.

وتكشف قوة الطلب من المستثمرين عن شهية مرتفعة لتمويل شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تلقت Alphabet طلبات اكتتاب بلغت نحو 115 مليار دولار، أي أكثر من أربعة أضعاف حجم الطرح المحتمل.

194 مليار دولار.. فاتورة جديدة لسباق الذكاء الاصطناعي

لا تقتصر موجة الاقتراض على Alphabet، إذ أصدرت Alphabet وAmazon وMeta وOracle معًا نحو 194 مليار دولار من السندات خلال العام الحالي.

ويعكس ذلك تحولًا مهمًا في طريقة تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي؛ فالشركات التي كانت تعتمد بدرجة كبيرة على التدفقات النقدية الضخمة لتمويل توسعاتها أصبحت تلجأ بصورة أكبر إلى أسواق الدين والأسهم.

وتكمن أهمية هذا التحول في أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تطوير البرمجيات والنماذج، وإنما أصبح يتطلب استثمارات ضخمة وطويلة الأجل في مراكز البيانات، والخوادم، والرقائق، وشبكات الطاقة والاتصالات.

Alphabet تنفق أكثر مما تولد من النقد

تكشف نتائج Alphabet عن حجم الضغوط التي يفرضها الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

فخلال الربع الثاني من 2026، حققت الأنشطة الأساسية للشركة تدفقات نقدية تقارب 40 مليار دولار، لكنها أنفقت في المقابل نحو 45 مليار دولار على مراكز البيانات والخوادم والمعدات طويلة الأجل.

وبذلك أصبح الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يتجاوز النقد الناتج من النشاط التشغيلي، وهو ما دفع التدفق النقدي الحر للشركة إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى.

وهنا تظهر إحدى أهم نقاط التحول في قصة الذكاء الاصطناعي بالنسبة للمستثمرين: الشركات الكبرى لم تعد تواجه السؤال التقليدي حول قدرتها على تمويل الاستثمار، وإنما حول حجم العائد الذي يمكن أن تحققه هذه الاستثمارات ومتى سيظهر هذا العائد في صورة تدفقات نقدية.

من إعادة شراء الأسهم إلى إصدار السندات

أحد أبرز المؤشرات على تغير أولويات Alphabet يتمثل في توقفها عن إعادة شراء أسهمها.

فخلال النصف الأول من 2025، أنفقت الشركة نحو 28.3 مليار دولار على إعادة شراء الأسهم، بينما لم تنفذ عمليات إعادة شراء خلال الفترة نفسها من 2026، في الوقت الذي ارتفعت فيه احتياجاتها التمويلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، جمعت Alphabet خلال أول 6 أشهر من العام نحو 51.8 مليار دولار من إصدارات السندات، إضافة إلى 49.6 مليار دولار من خلال بيع الأسهم.

كما كان لدى الشركة في نهاية يونيو برنامج إضافي لبيع أسهم بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار.

ويعكس هذا التحول إعادة ترتيب واضحة لاستخدامات رأس المال: بدلًا من توجيه فائض السيولة إلى مكافأة المساهمين عبر إعادة شراء الأسهم، يتم توجيه الأموال إلى تمويل البنية التحتية اللازمة للحفاظ على موقع الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي.

لماذا تلجأ الشركات إلى الديون؟

الاقتراض يمنح شركات التكنولوجيا فرصة للحفاظ على السيولة النقدية، مع توزيع تكلفة الاستثمارات الحالية على سنوات طويلة.

لكن هذه الاستراتيجية ليست بلا تكلفة.

فمع ارتفاع أسعار الفائدة، تصبح خدمة الدين أكثر تكلفة، خصوصًا عندما تمتد آجال السندات لعقود طويلة.

وتجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا مستوى 5.2%، وهو ما يرفع تكلفة الاقتراض الأساسية أمام الشركات، قبل إضافة العائد الذي تطلبه الأسواق مقابل المخاطر الخاصة بكل شركة.

وبالتالي، فإن قدرة شركات التكنولوجيا على الاقتراض لا تعني أن التمويل أصبح رخيصًا؛ بل تعكس في جانب منها قوة ميزانياتها وثقة المستثمرين في قدرتها على تحقيق عوائد مستقبلية من استثمارات الذكاء الاصطناعي.

المستثمرون يمولون السباق.. لكنهم ينتظرون العائد

رغم ارتفاع حجم الاقتراض، فإن الطلب القوي على سندات Alphabet يشير إلى استمرار ثقة المستثمرين في شركات التكنولوجيا الكبرى.

لكن ارتفاع الطلب لا يلغي السؤال الأهم: هل تستطيع استثمارات الذكاء الاصطناعي توليد عوائد تكفي لتغطية تكلفة البنية التحتية والديون؟

فكلما ارتفع الإنفاق على مراكز البيانات والخوادم، تحتاج الشركات إلى زيادة الإيرادات الناتجة عن خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والإعلانات والمنتجات الجديدة، حتى تتحول هذه الاستثمارات من عبء على التدفقات النقدية إلى مصدر مستدام للنمو.

وهذا يعني أن المرحلة المقبلة من سباق الذكاء الاصطناعي لن تقاس فقط بعدد النماذج التي تطورها الشركات أو حجم مراكز البيانات التي تبنيها، وإنما بقدرتها على تحويل هذه الاستثمارات الضخمة إلى أرباح وتدفقات نقدية.

معركة الذكاء الاصطناعي تدخل مرحلة أكثر تكلفة

تكشف حركة أسواق الدين عن جانب مهم من طفرة الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يتم تجاهله في الحديث عن نمو التكنولوجيا.

فبناء البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي يتطلب رأس مال ضخمًا مقدمًا، بينما قد تحتاج الشركات إلى سنوات قبل استرداد تكلفة هذه الاستثمارات بالكامل.

ولهذا بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى في توزيع فاتورة الذكاء الاصطناعي بين عدة مصادر للتمويل، تشمل التدفقات النقدية، وإصدار السندات، وبيع الأسهم، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم.

وبالنسبة للمستثمرين، فإن ارتفاع الديون ومصروفات الفائدة وعدد الأسهم المصدرة أصبح من المؤشرات التي تستحق المتابعة، إلى جانب مؤشرات نمو الإيرادات والأرباح.

وبالتالي فإن نجاح طفرة الذكاء الاصطناعي لن يتحدد فقط بقدرة شركات التكنولوجيا على جمع مليارات الدولارات، وإنما بقدرتها على تحقيق عائد اقتصادي حقيقي على هذه الأموال قبل أن تتحول تكلفة السباق إلى عبء طويل الأجل على ميزانياتها ومساهميها.

ابدأ الآن

حوّل المعلومة إلى قرار بياناتي داخل ستارت أب كيت برو

أدوات تحليل مالية ونماذج تقييم جاهزة — مجانًا للمؤسّسين العرب.

جرّب المجاني

المصدر

هذا الملخّص من إعداد ستارت أب كيت برو. اقرأ الخبر الأصلي كاملًا على المصدر:

رواد الأعمال

أخبار ذات صلة

أرامكو السعودية تقود جولة تمويل بـ9.5 مليون دولار لشركة Mitti Labs لتطوير الزراعة الذكية

قادت Aramco Ventures، الذراع الاستثمارية لشركة أرامكو السعودية، جولة تمويل من الفئة Series A بقيمة 9.5 مليون دولار لصالح شركة Mitti Labs المتخصصة في تقنيات الزراعة الذكية والمناخية

7 أغسطس 2026

إيدنريد الإمارات تحصل على الموافقة المبدئية لترخيص منشأة القيم المخزنة

حصلت إيدنريد الإمارات على الموافقة المبدئية من مصرف الإمارات المركزي لترخيص منشأة القيم المخزنة، في خطوة تدعم تطوير حلول الرواتب والمدفوعات وتعزيز الشمول المالي في الدولة.

6 أغسطس 2026

شركة شفرة تتوسع خارج الخليج وتفتتح مقرًا إقليميًا في أذربيجان

أعلنت شركة شفرة Shaffra عن افتتاح مقر إقليمي في أذربيجان، في أول توسع لها خارج دول الخليج، بالتزامن مع إطلاق حلول جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لخدمة العملاء والمبيعات وإدارة المشروعات.

6 أغسطس 2026

أرباح Nintendo تتجاوز التوقعات رغم تراجع مبيعات Switch 2

أعلنت Nintendo عن نتائج قوية للربع المالي الأول، متفوقة على تقديرات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات، رغم انخفاض مبيعات جهاز Switch 2 بنسبة 34.4% مقارنة بالعام الماضي. بلغت إيرادات الشركة في الربع المنتهي في 30 يونيو 517.8 مليار ين ياباني (حوالي 3.28 مليار دولار)، مقابل توقعات بلغت 444.96 مليار ين

6 أغسطس 2026