400 عالم يطالبون بإنشاء هيئة دولية للرقابة على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة
دعا نحو 400 عالم وباحث، من بينهم جيفري هينتون ويوشوا بنجيو، إلى إنشاء هيئة دولية لتنظيم سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ووضع معايير موحدة لاحتوائها والإبلاغ عن الحوادث الأمنية، مؤكدين أن الالتزامات الطوعية للشركات لم تعد كافية لمواجهة المخاطر السيبرانية المحتملة.
دعا نحو 400 عالم وباحث من 34 دولة، من بينهم رائدا الذكاء الاصطناعي جيفري هينتون ويوشوا بنجيو، إلى إنشاء هيئة دولية تتولى وضع معايير موحدة لسلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والإشراف على إجراءات احتوائها، وتوثيق الحوادث الأمنية المرتبطة بها.
وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة نُشرت يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، طالب فيها الباحثون بتطبيق تدابير أمنية أكثر صرامة على نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ عمليات سيبرانية متقدمة، محذرين من أن الالتزامات الطوعية لشركات التكنولوجيا لم تعد كافية لمواجهة المخاطر المحتملة لهذه الأنظمة.
مقترح لإنشاء هيئة دولية لمراقبة سلامة الذكاء الاصطناعي
يقترح العلماء تأسيس هيئة دولية تتولى تطوير معايير أمنية موحدة للشركات والمؤسسات العاملة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلى جانب إنشاء سجل لتوثيق الحوادث الأمنية المهمة المرتبطة بهذه الأنظمة.
ويرى الباحثون ضرورة إتاحة المعلومات المتعلقة بهذه الحوادث للجمهور في مرحلة لاحقة، بما يعزز الشفافية ويساعد الجهات المعنية على فهم الثغرات الأمنية وتطوير إجراءات الحماية.
كما أوصت الرسالة بضرورة اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا داخل بيئات معزولة عن الشبكات الخارجية في المراحل الأولى، باستخدام تقنية العزل الشبكي (Air-Gapping)، لمنع الأنظمة من الوصول غير المصرح به إلى البنية التحتية الرقمية أو الخدمات المتصلة بالإنترنت.
وشدد الموقعون على أهمية إخضاع عمليات الاختبار والتطوير لرقابة مستقلة، بدلًا من الاعتماد على الإجراءات الداخلية التي تضعها الشركات المطورة وحدها.
حوادث أمنية تكشف ثغرات في اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الدعوة عقب سلسلة من الحوادث التي يقول الباحثون إنها كشفت عن أوجه قصور في آليات اختبار واحتواء أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وشملت هذه الحوادث حالات تمكنت فيها نماذج ذكاء اصطناعي من تجاوز حدود بيئات اختبار لم تكن مؤمنة بالقدر الكافي، والوصول إلى أنظمة خارجية واختراقها.
ودعا العلماء المؤسسات التي تطور أو تختبر نماذج تتمتع بقدرات سيبرانية متقدمة إلى تطبيق معايير احتواء عالية الموثوقية بصورة فورية، دون انتظار التوصل إلى أطر تنظيمية حكومية ملزمة.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية متزايدة مع تطور قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على التعامل مع الأنظمة الرقمية، واكتشاف الثغرات البرمجية، وتنفيذ مهام تقنية معقدة بدرجات متفاوتة من الاستقلالية.
شركات التكنولوجيا الكبرى تتعهد بإجراءات طوعية للسلامة
تأتي الرسالة بعد نحو شهر من توقيع عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها OpenAI وأنثروبيك وجوجل وميتا وxAI وإنفيديا، اتفاقًا مع البيت الأبيض يتضمن التزامات طوعية تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي.
ورغم أهمية الاتفاق، فإنه لم يتضمن آلية رسمية ملزمة لإنفاذ هذه التعهدات، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى كفاية الإجراءات الطوعية للتعامل مع التحديات الأمنية المرتبطة بتطور قدرات الذكاء الاصطناعي.
ويرى الموقعون على الرسالة أن وجود إطار رقابي دولي قد يساعد على توحيد متطلبات السلامة بين الشركات، وتحسين آليات الإبلاغ عن الحوادث الأمنية، وتعزيز المساءلة في تطوير النماذج المتقدمة.
الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يناقشان تنظيم الذكاء الاصطناعي
تتزامن مطالب العلماء مع استمرار النقاشات الدولية بشأن أفضل السبل لتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطر استخدامها.
فقد أكدت هينا فيركونن، نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية والمسؤولة عن السيادة التكنولوجية، في تصريحات لوكالة رويترز، أن قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي يوفر إطارًا مناسبًا للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالأنظمة التي قد تتصرف بصورة غير متوقعة.
وفي الولايات المتحدة، تراجعت إدارة الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا عن القيود التي كانت تمنع مختبرات الذكاء الاصطناعي الأمريكية من منح معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني وصولًا مبكرًا إلى نماذجها لإجراء اختبارات السلامة.
ويعكس هذا القرار أهمية التعاون الدولي في تقييم الأنظمة المتقدمة، خصوصًا مع توسع استخدامها في قطاعات تتطلب مستويات مرتفعة من الأمن والموثوقية.
اختلاف بين رواد الذكاء الاصطناعي حول طبيعة المخاطر
تسلط الرسالة الضوء على استمرار تباين وجهات النظر بين أبرز الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي بشأن حجم المخاطر المرتبطة بتطور هذه التقنيات.
ويُعد جيفري هينتون ويوشوا بنجيو من أبرز الداعمين لتشديد إجراءات السلامة والرقابة على الأنظمة المتقدمة، وقد تقاسما جائزة تورينغ لعام 2018 مع يان لوكون، أحد أبرز باحثي الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا.
ولم يوقع لوكون على الرسالة، إذ يرى أن الحوادث الأمنية الأخيرة ترتبط في المقام الأول بأخطاء هندسية ونقاط ضعف في تصميم الأنظمة، وليس بالضرورة بمخاطر وجودية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
وفي ظل هذه الاختلافات، تبرز الدعوة إلى إنشاء هيئة دولية باعتبارها مقترحًا للانتقال من التعهدات الطوعية إلى معايير رقابية أكثر تنظيمًا، تركز على تأمين بيئات الاختبار وتوثيق الحوادث وتعزيز الشفافية في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
حوّل المعلومة إلى قرار بياناتي داخل ستارت أب كيت برو
أدوات تحليل مالية ونماذج تقييم جاهزة — مجانًا للمؤسّسين العرب.
أخبار ذات صلة
تقرير.. الذكاء الاصطناعي يحرر أجهزة التلفاز الذكية من الإعلانات وجمع البيانات
اتجه عدد متزايد من مستخدمي أجهزة التلفزيون الذكية إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة بمساعدة النماذج اللغوية الكبيرة، في محاولة للتخلص من الإعلانات المزعجة، والحد من تتبع بيانات المشاهدة، وتحسين سرعة أنظمة التشغيل، وإعادة تصميم الواجهات الرئيسية بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية. وتعكس هذه المو
23 أكتوبر 2026اليونان تحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا
أقر البرلمان اليوناني قانونًا يحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا منصات التواصل الاجتماعي، في قرارٍ هو الأول من نوعه داخل الاتحاد الأوروبي، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027. ويشمل الحظر منصات شهيرة، منها تيك توك وإنستاجرام وفيسبوك وإكس، مع إلزام الشركات المشغلة بتطبيق آليات مو
23 أكتوبر 2026وداعًا Arc.. متصفح ويب شهير يتوقف نهائيًا في ديسمبر المقبل
أعلنت شركة The Browser Company عزمها إيقاف متصفح Arc نهائيًا في ديسمبر 2026، بعد سنوات من تقديم تجربة تصفح مختلفة ركزت على التخصيص وحجب الإعلانات وأدوات إدارة علامات التبويب، وذلك في إطار تحول الشركة نحو متصفحها الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي Dia. وأكدت الشركة، في رسالة وداع نشرها مؤسسها جوش ميلر
23 أكتوبر 2026ثلاثة أحرف هزّت الإنترنت.. ما قصة ثغرات PHP التي تهدد المواقع حول العالم؟
تواجه مواقع إلكترونية وخدمات رقمية حول العالم تهديدًا أمنيًا متصاعدًا بعد الكشف عن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP، المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل مواقع الإنترنت، ومنها المواقع المبنية على نظام ووردبريس الذي يشغل نسبة كُبرى، تصل إلى 40%، من المواقع الإلكترونية حول العالم. وأثارت الثغرتان مخاوف م
23 أكتوبر 2026