SpaceX تنضم إلى عمالقة الحوسبة.. إنفاق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يتجاوز 1.15 تريليون دولار
دخلت شركة SpaceX مرحلة جديدة في مسارها التوسعي، بعدما أدرجتها مؤسسة مورجان ستانلي للمرة الأولى ضمن قائمة شركات «هايبرسكايلر» التي تقود الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ويضع هذا التصنيف سبيس إكس إلى جانب عمالقة التكنولوجيا مثل أمازون ومايكروسوفت وألفابت وميتا وأوراكل، مع تقديرات بأن يصل إنفاق الشركة الرأسمالي إلى نحو 159 مليار دولار.
ولا تعكس الخطوة مجرد تغيير في تصنيف تحليلي، بل تكشف عن تحول أوسع في طبيعة المنافسة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تتوسع بوتيرة تتجاوز التوقعات السابقة.
1.15 تريليون دولار.. فاتورة قياسية لبنية الذكاء الاصطناعي
تتوقع تقديرات مورجان ستانلي أن يصل إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركات «الهايبرسكايلر» إلى نحو 1.15 تريليون دولار خلال 2027، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 527 مليار دولار لإنفاق 2026.
ويعني ذلك أن توقعات الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تتراجع مع اتساع الاستثمارات، بل ترتفع باستمرار، مع دخول شركات جديدة إلى سباق بناء قدرات الحوسبة.
وتكمن أهمية الرقم في أنه يعكس تحول الذكاء الاصطناعي من قطاع يعتمد على البرمجيات والخدمات إلى سباق ضخم على الطاقة ومراكز البيانات والرقائق وشبكات الاتصالات.
سبيس إكس تتحول إلى لاعب في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
لم تعد سبيس إكس تعتمد فقط على نشاط إطلاق الصواريخ وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، إذ بدأت الشركة تنفق على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على نطاق يقترب من مستويات شركات التكنولوجيا الكبرى.
وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، أنفقت سبيس إكس نحو 15.8 مليار دولار على حوسبة الذكاء الاصطناعي خلال الربع الثاني، بينما تبلغ قدرتها الحالية نحو 1.4 جيجاوات.
وتستهدف الشركة تجاوز 2 جيجاوات بنهاية 2026، فيما تحدث إيلون ماسك عن طموحات قد ترفع القدرة إلى نحو 10 جيجاوات، وربما 20 جيجاوات، بنهاية 2027.
ويمنح هذا التوسع سبيس إكس ميزة مختلفة، تتمثل في تكامل عدد من عناصر منظومة البنية التحتية لديها، من إطلاق الأقمار الصناعية إلى الاتصال العالمي عبر ستارلينك، وصولًا إلى قدرات الطاقة والحوسبة.
سباق الذكاء الاصطناعي يخلق موجة طلب على البنية التحتية
لا يعني توسع الإنفاق أن شركات الذكاء الاصطناعي وحدها ستكون المستفيدة. فكل جيجاوات جديدة من القدرة الحاسوبية تحتاج إلى منظومة واسعة من الموردين والمطورين.
وتشمل هذه المنظومة أشباه الموصلات والذاكرة، ومعدات الشبكات، وأنظمة التبريد، ومعدات الكهرباء، ومولدات الطاقة، ومراكز البيانات.
ومن هنا، قد تتحول موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى فرصة كبيرة للشركات التي توفر البنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه المنظومة، بدلًا من التركيز فقط على الشركات التي تطور نماذج الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
هل يتحول إنفاق الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة استثمارية؟
رغم ضخامة الأرقام، فإن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي لا يعني بالضرورة تحقيق عوائد استثمارية مرتفعة.
فبناء قدرات مراكز البيانات يحتاج إلى استثمارات ضخمة في الطاقة والأراضي والمعدات وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تحديات الحصول على التصاريح والتمويل والكوادر المتخصصة.
كما أن دخول عدد متزايد من الشركات إلى السوق قد يؤدي إلى ارتفاع المنافسة وضغط العوائد، خصوصًا إذا توسعت القدرات الإنتاجية بوتيرة أسرع من الطلب الفعلي.
وتواجه سبيس إكس مخاطر إضافية، نظرًا إلى أن توسعها في الذكاء الاصطناعي لا يزال حديثًا نسبيًا مقارنة بعمالقة الحوسبة السحابية.
سبيس إكس تعيد رسم خريطة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
إدراج سبيس إكس ضمن قائمة «الهايبرسكايلر» يعكس اتساع نطاق الاقتصاد المرتبط بالذكاء الاصطناعي، الذي لم يعد محصورًا في شركات البرمجيات أو الحوسبة السحابية.
فالسباق أصبح مرتبطًا بالقدرة على توفير الطاقة والحوسبة والاتصال ومراكز البيانات والرقائق على نطاق غير مسبوق.
وإذا تحققت تقديرات وصول إنفاق الهايبرسكايلر إلى 1.15 تريليون دولار في 2027، فقد يدخل قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مرحلة استثمارية جديدة، يكون فيها الموردون ومطورو مراكز البيانات وشركات الطاقة والتقنيات المرتبطة بالحوسبة من أبرز المستفيدين.
وبذلك، لا تبدو قصة سبيس إكس مجرد توسع لشركة صواريخ في مجال جديد، وإنما مؤشرًا على أن سباق الذكاء الاصطناعي يتحول تدريجيًا إلى سباق على البنية التحتية نفسها.
حوّل المعلومة إلى قرار بياناتي داخل ستارت أب كيت برو
أدوات تحليل مالية ونماذج تقييم جاهزة — مجانًا للمؤسّسين العرب.
أخبار ذات صلة
تقرير.. الذكاء الاصطناعي يحرر أجهزة التلفاز الذكية من الإعلانات وجمع البيانات
اتجه عدد متزايد من مستخدمي أجهزة التلفزيون الذكية إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة بمساعدة النماذج اللغوية الكبيرة، في محاولة للتخلص من الإعلانات المزعجة، والحد من تتبع بيانات المشاهدة، وتحسين سرعة أنظمة التشغيل، وإعادة تصميم الواجهات الرئيسية بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية. وتعكس هذه المو
23 أكتوبر 2026اليونان تحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا
أقر البرلمان اليوناني قانونًا يحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا منصات التواصل الاجتماعي، في قرارٍ هو الأول من نوعه داخل الاتحاد الأوروبي، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027. ويشمل الحظر منصات شهيرة، منها تيك توك وإنستاجرام وفيسبوك وإكس، مع إلزام الشركات المشغلة بتطبيق آليات مو
23 أكتوبر 2026وداعًا Arc.. متصفح ويب شهير يتوقف نهائيًا في ديسمبر المقبل
أعلنت شركة The Browser Company عزمها إيقاف متصفح Arc نهائيًا في ديسمبر 2026، بعد سنوات من تقديم تجربة تصفح مختلفة ركزت على التخصيص وحجب الإعلانات وأدوات إدارة علامات التبويب، وذلك في إطار تحول الشركة نحو متصفحها الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي Dia. وأكدت الشركة، في رسالة وداع نشرها مؤسسها جوش ميلر
23 أكتوبر 2026ثلاثة أحرف هزّت الإنترنت.. ما قصة ثغرات PHP التي تهدد المواقع حول العالم؟
تواجه مواقع إلكترونية وخدمات رقمية حول العالم تهديدًا أمنيًا متصاعدًا بعد الكشف عن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP، المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل مواقع الإنترنت، ومنها المواقع المبنية على نظام ووردبريس الذي يشغل نسبة كُبرى، تصل إلى 40%، من المواقع الإلكترونية حول العالم. وأثارت الثغرتان مخاوف م
23 أكتوبر 2026