16 أكتوبر 2026

إنفيديا تدافع عن «كور ويف» بعد هبوط سهمها.. وجنسن هوانج: تكلفة التمويل تتراجع

جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، يعرب عن تفاؤله بمستقبل كور ويف رغم تراجع سهمها وضغوط سنداتها، وسط مخاوف بشأن تمويل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي واستدامة الطلب

دافع جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، عن شركة «كور ويف» المتخصصة في الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، معربًا عن تفاؤله بقدرتها على تجاوز الضغوط الأخيرة، بعد موجة بيع حادة دفعت سهمها للتراجع 15% خلال تعاملات الأربعاء، قبل انخفاضه مجددًا في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الجمعة.

وقال هوانج، خلال فعالية نظمتها بلومبرج في ستوكهولم، إن قوة كور ويف تتحسن يومًا بعد يوم، مضيفًا أنه متفائل بمستقبل الشركة، وأن تكلفة رأس المال لديها تتراجع بالفعل.

وتأتي تصريحات رئيس إنفيديا في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الوضع المالي لكور ويف، ومدى تعرضها لمخاطر مرتبطة بعلاقتها الوثيقة بإنفيديا، وسط ضغوط على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ومخاوف من تباطؤ الطلب على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

مخاوف التمويل تضغط على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي

لم تقتصر موجة البيع على كور ويف، إذ امتدت إلى مجموعة من شركات الحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتراجع سهم Nebius بنحو 11%، فيما هبط سهم أوراكل بنسبة 9% إضافية، كما سجلت أسهم DigitalOcean وHut 8 وCipher وTeraWulf وIREN انخفاضات تجاوزت 10%.

وتعرضت سندات كور ويف بمختلف آجال استحقاقها لضغوط بيعية، مع تصاعد المخاوف من تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على الميزانية العمومية للشركة، التي تواجه احتياجات تمويلية كبيرة لتوسيع قدراتها الحاسوبية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على أحد التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي، والمتمثل في قدرة الشركات على تمويل التوسع السريع في مراكز البيانات، وتحويل الاستثمارات الضخمة إلى إيرادات وتدفقات نقدية مستدامة.

فالشركات العاملة في هذا المجال تحتاج إلى إنفاق رأسمالي مرتفع لشراء وحدات معالجة الرسومات وبناء مراكز البيانات وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيلها، في حين يظل العائد النهائي مرتبطًا باستمرار الطلب على خدمات الحوسبة والأسعار التي يمكن تحصيلها من العملاء.

إنفيديا تستثمر ملياري دولار في كور ويف

تربط إنفيديا وكور ويف علاقة استراتيجية تجمع بين الاستثمار والاعتماد التجاري المتبادل. ففي يناير 2026، أعلنت إنفيديا توسيع شراكتها مع كور ويف، ضمن اتفاق تضمن استثمار ملياري دولار في أسهم الشركة.

وفي المقابل، التزمت كور ويف باستخدام تقنيات إنفيديا لبناء مصانع ذكاء اصطناعي تتجاوز قدرتها الإجمالية 5 جيجاوات بحلول عام 2030.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، تمتلك إنفيديا حاليًا 47.2 مليون سهم في كور ويف، بما يعادل نحو 10% من الشركة، كما تعد كور ويف أحد عملائها الرئيسيين.

ويعتمد نموذج أعمال كور ويف على شراء وحدات معالجة الرسومات من إنفيديا، ثم تأجير القدرة الحاسوبية الناتجة عنها لشركات أخرى، من بينها شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا.

وتمنح هذه العلاقة إنفيديا مصلحة مباشرة في توسع كور ويف، إذ تستفيد من بيع رقائقها لتشغيل مراكز البيانات، بينما تعتمد كور ويف على هذه الرقائق لتقديم خدمات الحوسبة لعملائها.

لكن هذا الترابط يثير أيضًا تساؤلات بشأن مخاطر الاعتماد المتبادل، خصوصًا إذا تباطأ الطلب على الحوسبة أو واجهت كور ويف صعوبة في الحصول على التمويل اللازم لتوسيع بنيتها التحتية.

محللون يحذرون من تضارب المصالح في سوق تمويل الذكاء الاصطناعي

رأى تال لياني، المحلل المخضرم في قطاع التكنولوجيا، أن إنفيديا لديها مصلحة استراتيجية في دعم كور ويف وغيرها من الشركات العاملة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لأن استمرار توسعها يعزز الطلب على وحدات المعالجة الرسومية التي تنتجها الشركة.

وكان لياني قد أصدر مذكرة تحليلية إيجابية بشأن كور ويف، محددًا سعرًا مستهدفًا لسهمها عند 140 دولارًا.

وأوضح، خلال ظهوره في برنامج «Sozzi Unleashed»، أن إنفيديا تمول بصورة مباشرة أو غير مباشرة عددًا من الصفقات المرتبطة بهذه الشركات، بهدف دعم استخدام تقنياتها والحد من فرص المنافسين، ومن بينهم شركة AMD.

وأضاف أن الشركات المستفيدة من التوسع في مراكز البيانات، وكذلك الجهات التي توفر التمويل والتقنيات اللازمة، لديها مصالح اقتصادية مرتبطة باستمرار نمو الطلب على الحوسبة.

وتعكس هذه القراءة أهمية التمييز بين التوقعات المتفائلة الصادرة عن الشركات والمستثمرين المرتبطين بالسوق، وبين المؤشرات الفعلية على استدامة الطلب والقدرة على تحقيق عوائد مالية.

مستقبل كور ويف مرتبط باستدامة الطلب على الحوسبة

تواجه كور ويف اختبارًا مهمًا يتمثل في قدرتها على مواصلة التوسع مع إدارة تكاليف التمويل والالتزامات المالية، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتتسع المنافسة بين مزودي الخدمات السحابية.

وقد يؤدي استمرار الطلب القوي على القدرة الحاسوبية إلى دعم إيرادات الشركة وتحسين قدرتها على جذب التمويل، لكن تباطؤ الإنفاق أو زيادة المعروض من مراكز البيانات قد يضغط على الأسعار وهوامش الربحية.

كما أن ارتفاع تكلفة الاقتراض أو تراجع ثقة المستثمرين قد يزيد صعوبة تمويل المشروعات الجديدة، خاصة بالنسبة للشركات التي تعتمد على استثمارات رأسمالية ضخمة قبل تحقيق العوائد المتوقعة.

وبالتالي، فإن تصريحات هوانج بشأن تحسن قوة كور ويف وتراجع تكلفة رأس المال تعكس موقفًا متفائلًا من أحد أبرز شركائها، لكنها لا تحسم وحدها المخاوف المتعلقة بالديون أو استدامة الطلب.

وسيظل أداء الشركة خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بقدرتها على تحويل قدراتها الحاسوبية إلى إيرادات مستمرة، والحفاظ على قاعدة عملائها، وتأمين التمويل اللازم للتوسع دون زيادة الضغوط على ميزانيتها العمومية.

ابدأ الآن

حوّل المعلومة إلى قرار بياناتي داخل ستارت أب كيت برو

أدوات تحليل مالية ونماذج تقييم جاهزة — مجانًا للمؤسّسين العرب.

جرّب المجاني

المصدر

هذا الملخّص من إعداد ستارت أب كيت برو. اقرأ الخبر الأصلي كاملًا على المصدر:

رواد الأعمال

أخبار ذات صلة

تقرير.. الذكاء الاصطناعي يحرر أجهزة التلفاز الذكية من الإعلانات وجمع البيانات

اتجه عدد متزايد من مستخدمي أجهزة التلفزيون الذكية إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة بمساعدة النماذج اللغوية الكبيرة، في محاولة للتخلص من الإعلانات المزعجة، والحد من تتبع بيانات المشاهدة، وتحسين سرعة أنظمة التشغيل، وإعادة تصميم الواجهات الرئيسية بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية. وتعكس هذه المو

23 أكتوبر 2026

اليونان تحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا

أقر البرلمان اليوناني قانونًا يحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا منصات التواصل الاجتماعي، في قرارٍ هو الأول من نوعه داخل الاتحاد الأوروبي، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027. ويشمل الحظر منصات شهيرة، منها تيك توك وإنستاجرام وفيسبوك وإكس، مع إلزام الشركات المشغلة بتطبيق آليات مو

23 أكتوبر 2026

وداعًا Arc.. متصفح ويب شهير يتوقف نهائيًا في ديسمبر المقبل

أعلنت شركة The Browser Company عزمها إيقاف متصفح Arc نهائيًا في ديسمبر 2026، بعد سنوات من تقديم تجربة تصفح مختلفة ركزت على التخصيص وحجب الإعلانات وأدوات إدارة علامات التبويب، وذلك في إطار تحول الشركة نحو متصفحها الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي Dia. وأكدت الشركة، في رسالة وداع نشرها مؤسسها جوش ميلر

23 أكتوبر 2026

ثلاثة أحرف هزّت الإنترنت.. ما قصة ثغرات PHP التي تهدد المواقع حول العالم؟

تواجه مواقع إلكترونية وخدمات رقمية حول العالم تهديدًا أمنيًا متصاعدًا بعد الكشف عن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP، المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل مواقع الإنترنت، ومنها المواقع المبنية على نظام ووردبريس الذي يشغل نسبة كُبرى، تصل إلى 40%، من المواقع الإلكترونية حول العالم. وأثارت الثغرتان مخاوف م

23 أكتوبر 2026