بعد سباق النماذج الضخمة.. الشركات تتجه إلى ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وأقل تكلفة
بينما تتسابق الشركات الكبرى لاعتماد أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي من شركات مثل OpenAI وGoogle وAnthropic في مختلف عملياتها، بدأ اتجاه جديد بالظهور في السوق يركز على أن النجاح في هذه المرحلة لا يعتمد فقط على قوة النموذج، بل على القدرة على اختيار الأدوات المناسبة، وقياس الأداء، وإدارة التكاليف بكفاءة.
ويرى خبراء وشركات متخصصة أن استخدام النماذج المتقدمة في مهام بسيطة أو محددة قد يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في تكاليف التشغيل، وهو ما وصفه “مانوس كوكوميديس”، مؤسس شركة Oumi AI، بأنه نهج “غير عقلاني” قد يحد من العائد على الاستثمار، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على البنية التحتية والموارد الحوسبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
استشارات استراتيجية لتعظيم قيمة الذكاء الاصطناعي
بدأت شركات استشارات الأعمال، مثل Adaptovate الأسترالية، بلعب دور متزايد في مساعدة المؤسسات على تبني الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر تنظيماً، من خلال إعادة تصميم أساليب العمل، وتطوير الخطط التشغيلية، وتقليل الهدر الناتج عن الاستخدام غير المدروس للتقنيات الحديثة.
ويؤكد الشريك في الشركة “مايكل ميرفي” أهمية بناء استراتيجية واضحة منذ البداية، تجمع بين إعادة تشكيل آليات اتخاذ القرار وتطوير فرق تمتلك المهارات التقنية اللازمة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي.
أدوات تحليل تكشف جدوى الاستثمارات
في جانب آخر، ظهرت شركات متخصصة في قياس أداء حلول الذكاء الاصطناعي وتحليل مردودها، مثل Larridin، التي تطور أدوات تساعد المؤسسات على فهم العلاقة بين تكاليف التشغيل والإنتاجية الفعلية.
ويشير مؤسس الشركة “أميا كانيتكار” إلى أن الشركات أصبحت بحاجة إلى أدوات تقيس القيمة الحقيقية من استثمارات الذكاء الاصطناعي، عبر ربط استهلاك الموارد بالنتائج التشغيلية والأهداف التجارية.
تقنيات جديدة لخفض تكلفة تشغيل النماذج
أما القطاع الثالث، فيتمثل في الشركات التي تعمل على تطوير البنية التحتية والأدوات التقنية لجعل تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي أكثر مرونة وأقل تكلفة.
وتوفر منصات مثل Oumi حلولاً تتيح بناء نماذج مخصصة لمهام محددة بسرعة، بما يسمح للشركات باختيار نماذج تتناسب مع احتياجاتها بدلاً من الاعتماد على النماذج الأكبر والأعلى تكلفة دائماً.
كما تقدم شركات مثل Runware حلولاً للبنية التحتية تساعد المؤسسات على تشغيل النماذج بكفاءة، في حين تركز Tensormesh على تحسين استهلاك الموارد عبر تقنيات مثل التخزين المؤقت (Cache)، بينما تعمل شركات أخرى مثل Conifer على توزيع الاستفسارات بين عدة نماذج لتقليل النفقات التشغيلية.
من سباق القدرات إلى عصر الكفاءة
ينصح الخبراء الشركات بالتوقف عن النظر إلى الذكاء الاصطناعي كحل شامل لكل المشكلات، والانتقال إلى نهج أكثر واقعية يعتمد على اختيار النماذج المناسبة لكل استخدام، بما يحقق أفضل توازن بين الأداء والتكلفة.
ويرى محللون أن مستقبل العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي سيكون مرتبطاً بقدرة الشركات على بناء أنظمة أكثر ذكاءً في إدارة الموارد والنفقات، مع توقع ظهور النتائج الملموسة على مدى عامين أو أكثر.
ومع تزايد تكاليف تشغيل الذكاء الاصطناعي وظهور أدوات متقدمة لقياس الأداء، يتجه السوق تدريجياً بعيداً عن مرحلة الإنفاق غير المنظم ومنافسة “سباق التسلح” في النماذج الضخمة، نحو مرحلة جديدة عنوانها الكفاءة، والتحكم في المصروفات، وتحقيق قيمة فعلية من التقنية.
OpenAI توسّع إتاحة ChatGPT Health لربط البيانات الطبية وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
حوّل المعلومة إلى قرار بياناتي داخل ستارت أب كيت برو
أدوات تحليل مالية ونماذج تقييم جاهزة — مجانًا للمؤسّسين العرب.
أخبار ذات صلة
تقرير.. الذكاء الاصطناعي يحرر أجهزة التلفاز الذكية من الإعلانات وجمع البيانات
اتجه عدد متزايد من مستخدمي أجهزة التلفزيون الذكية إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة بمساعدة النماذج اللغوية الكبيرة، في محاولة للتخلص من الإعلانات المزعجة، والحد من تتبع بيانات المشاهدة، وتحسين سرعة أنظمة التشغيل، وإعادة تصميم الواجهات الرئيسية بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية. وتعكس هذه المو
23 أكتوبر 2026اليونان تحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا
أقر البرلمان اليوناني قانونًا يحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا منصات التواصل الاجتماعي، في قرارٍ هو الأول من نوعه داخل الاتحاد الأوروبي، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027. ويشمل الحظر منصات شهيرة، منها تيك توك وإنستاجرام وفيسبوك وإكس، مع إلزام الشركات المشغلة بتطبيق آليات مو
23 أكتوبر 2026وداعًا Arc.. متصفح ويب شهير يتوقف نهائيًا في ديسمبر المقبل
أعلنت شركة The Browser Company عزمها إيقاف متصفح Arc نهائيًا في ديسمبر 2026، بعد سنوات من تقديم تجربة تصفح مختلفة ركزت على التخصيص وحجب الإعلانات وأدوات إدارة علامات التبويب، وذلك في إطار تحول الشركة نحو متصفحها الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي Dia. وأكدت الشركة، في رسالة وداع نشرها مؤسسها جوش ميلر
23 أكتوبر 2026ثلاثة أحرف هزّت الإنترنت.. ما قصة ثغرات PHP التي تهدد المواقع حول العالم؟
تواجه مواقع إلكترونية وخدمات رقمية حول العالم تهديدًا أمنيًا متصاعدًا بعد الكشف عن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP، المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل مواقع الإنترنت، ومنها المواقع المبنية على نظام ووردبريس الذي يشغل نسبة كُبرى، تصل إلى 40%، من المواقع الإلكترونية حول العالم. وأثارت الثغرتان مخاوف م
23 أكتوبر 2026