26 أغسطس 2026

ريمي تحصل على 135 ألف دولار لتطوير تسويات مالية سرية عبر البلوك تشين

ريمي المصرية تجمع 135 ألف دولار لتطوير تسويات مالية سرية عبر البلوك تشين

تمويل جديد لـ«ريمي» لتطوير بنية تحتية مالية تجمع بين البلوك تشين والخصوصية

ريمي تراهن على إثباتات المعرفة الصفرية لتغيير تسويات البنوك عبر البلوك تشين

حصلت شركة Remi المتخصصة في التكنولوجيا المالية والتي أسسها مصريون وتتخذ من الإمارات مقرًا لها، على منحة بقيمة نحو 135 ألف دولار من Stellar Community Fund، لتمويل تطوير بنية تحتية للتسويات المالية السرية عبر شبكة Stellar.

وتستهدف الشركة من خلال المشروع معالجة واحدة من أبرز العقبات التي تحد من استخدام البلوك تشين داخل القطاع المالي التقليدي، وهي الموازنة بين الشفافية التي توفرها تقنية السجلات الموزعة وبين الحاجة إلى حماية سرية البيانات المالية.

ويستهدف الحل الجديد البنوك وشركات الصرافة ومقدمي خدمات الدفع، من خلال تمكينهم من تنفيذ وتسوية المعاملات الرقمية عبر البلوك تشين دون الحاجة إلى إظهار قيم التحويلات أو أرصدة الأطراف على سجل عام.

ريمي تطور نموذجًا جديدًا للتسويات المالية عبر البلوك تشين

تعتمد «ريمي» على تقنيات إثباتات المعرفة الصفرية (Zero-Knowledge Proofs)، التي تسمح بإثبات صحة معاملة مالية أو استيفائها لشروط معينة دون الكشف عن البيانات الحساسة المرتبطة بها.

وتحاول الشركة من خلال هذه التقنية تقديم نموذج مختلف لاستخدام البلوك تشين في المؤسسات المالية؛ فبدلًا من اعتبار الشفافية المطلقة ميزة أساسية، تسعى إلى بناء بنية تسمح بمشاركة الحد الأدنى الضروري من المعلومات مع الحفاظ على قابلية التحقق من المعاملات.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية، التي تتعامل مع بيانات شديدة الحساسية، ولا تستطيع في الوقت نفسه التخلي عن متطلبات التدقيق والرقابة والامتثال.

الخصوصية لا تعني غياب الرقابة

تسعى «ريمي» إلى معالجة إحدى أكثر النقاط حساسية في تطبيقات البلوك تشين المالية، وهي كيفية توفير الخصوصية دون تحويل النظام إلى بيئة يصعب على الجهات التنظيمية مراقبتها.

ولهذا، تتيح البنية التي تطورها الشركة للجهات الرقابية المخولة الوصول إلى بيانات محددة عند الحاجة، بدلًا من إتاحة السجل الكامل للمعاملات بصورة مفتوحة.

ويعكس ذلك اتجاهًا مهمًا في تطور البلوك تشين المالي، يتمثل في الانتقال من نموذج الشفافية الكاملة إلى نموذج أكثر مرونة يقوم على الشفافية الانتقائية؛ بحيث تظل المعاملة قابلة للتحقق، بينما تظل تفاصيلها الحساسة محمية عن الأطراف غير المصرح لها.

البنوك لن تحتاج إلى امتلاك العملات المشفرة

لا تقتصر خطة «ريمي» على حماية بيانات المعاملات، إذ تعمل الشركة أيضًا على تطوير آلية تتيح لها تحمل رسوم الشبكة نيابة عن المؤسسات المالية.

وتعني هذه الآلية أن البنوك وشركات الخدمات المالية يمكنها الاستفادة من البنية التحتية القائمة على البلوك تشين دون الحاجة إلى امتلاك أو التعامل المباشر مع العملات المشفرة.

وتعتبر هذه النقطة مهمة لتوسيع استخدام البلوك تشين داخل المؤسسات التقليدية، إذ إن تعقيدات إدارة الأصول الرقمية ورسوم الشبكات تمثل إحدى العقبات أمام دمج تقنيات البلوك تشين في الأنظمة المالية القائمة.

منحة Stellar تدعم انتقال «ريمي» من التجربة إلى التشغيل

ومن المقرر أن توجه المنحة كذلك إلى تطوير مجموعة من الأدوات المفتوحة للقطاع المالي، تشمل لوحات معلومات، وأدوات لإدارة المعاملات، وحزمة برمجية للمطورين، إلى جانب مؤشرات مرتبطة بتكاليف تنفيذ المعاملات.

وتشير هذه الخطوة إلى أن «ريمي» لا تستهدف بناء منتج مغلق فقط، وإنما تسعى إلى تطوير بنية تحتية يمكن للمؤسسات والمطورين استخدامها وتوسيع تطبيقاتها.

كما يمثل التمويل خطوة باتجاه نقل المشروع من مرحلة الاختبار والتطوير إلى استخدام عملي على الشبكة، وهو الاختبار الأهم لأي حل يستهدف القطاع المالي، حيث لا يكفي إثبات إمكانية عمل التكنولوجيا، وإنما يجب إثبات قدرتها على التعامل مع متطلبات المؤسسات والرقابة والأمان على نطاق واسع.

لماذا يهم تمويل «ريمي»؟

تكمن أهمية الجولة بالنسبة إلى «ريمي» في طبيعة المشكلة التي تستهدفها أكثر من قيمة التمويل نفسها.

فالقطاع المالي من أكثر المجالات التي يمكن أن تستفيد من البلوك تشين من حيث سرعة التسوية وتقليل الوسطاء وتحسين كفاءة نقل القيمة، لكنه في الوقت نفسه من أكثر القطاعات حساسية تجاه سرية البيانات والامتثال التنظيمي.

ومن هنا، فإن الجمع بين البلوك تشين وإثباتات المعرفة الصفرية قد يفتح الباب أمام نموذج يسمح للمؤسسات المالية بالاستفادة من مزايا البنية اللامركزية دون الكشف عن تفاصيل معاملاتها لجميع المشاركين في الشبكة.

فرصة جديدة للتكنولوجيا المالية العربية

ويمثل حصول شركة أسسها مصريون على هذا التمويل من Stellar Community Fund مؤشرًا على قدرة شركات التكنولوجيا المالية العربية على تطوير حلول تستهدف مشكلات عالمية في البنية التحتية المالية.

ولا تقتصر أهمية المشروع على سوق واحد، إذ إن الحاجة إلى تسويات أسرع وأكثر كفاءة مع الحفاظ على الخصوصية والامتثال تمثل تحديًا مشتركًا أمام البنوك ومقدمي الخدمات المالية في العديد من الأسواق.

وبالتالي، فإن نجاح «ريمي» لن يقاس فقط بقدرتها على تطوير تقنية تعمل على شبكة Stellar، وإنما بقدرتها على تحويل هذه التقنية إلى بنية مالية قابلة للاستخدام من جانب المؤسسات المنظمة، وقابلة للتوسع عبر أسواق مختلفة.

وفي حال نجاح هذا النموذج، فقد تصبح الخصوصية نفسها عنصرًا أساسيًا في الجيل المقبل من البنية التحتية المالية القائمة على البلوك تشين، بدلًا من أن تكون عائقًا أمام تبنيها.

ابدأ الآن

حوّل المعلومة إلى قرار بياناتي داخل ستارت أب كيت برو

أدوات تحليل مالية ونماذج تقييم جاهزة — مجانًا للمؤسّسين العرب.

جرّب المجاني

المصدر

هذا الملخّص من إعداد ستارت أب كيت برو. اقرأ الخبر الأصلي كاملًا على المصدر:

رواد الأعمال

أخبار ذات صلة

تقرير.. الذكاء الاصطناعي يحرر أجهزة التلفاز الذكية من الإعلانات وجمع البيانات

اتجه عدد متزايد من مستخدمي أجهزة التلفزيون الذكية إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة بمساعدة النماذج اللغوية الكبيرة، في محاولة للتخلص من الإعلانات المزعجة، والحد من تتبع بيانات المشاهدة، وتحسين سرعة أنظمة التشغيل، وإعادة تصميم الواجهات الرئيسية بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية. وتعكس هذه المو

23 أكتوبر 2026

اليونان تحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا

أقر البرلمان اليوناني قانونًا يحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا منصات التواصل الاجتماعي، في قرارٍ هو الأول من نوعه داخل الاتحاد الأوروبي، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027. ويشمل الحظر منصات شهيرة، منها تيك توك وإنستاجرام وفيسبوك وإكس، مع إلزام الشركات المشغلة بتطبيق آليات مو

23 أكتوبر 2026

وداعًا Arc.. متصفح ويب شهير يتوقف نهائيًا في ديسمبر المقبل

أعلنت شركة The Browser Company عزمها إيقاف متصفح Arc نهائيًا في ديسمبر 2026، بعد سنوات من تقديم تجربة تصفح مختلفة ركزت على التخصيص وحجب الإعلانات وأدوات إدارة علامات التبويب، وذلك في إطار تحول الشركة نحو متصفحها الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي Dia. وأكدت الشركة، في رسالة وداع نشرها مؤسسها جوش ميلر

23 أكتوبر 2026

ثلاثة أحرف هزّت الإنترنت.. ما قصة ثغرات PHP التي تهدد المواقع حول العالم؟

تواجه مواقع إلكترونية وخدمات رقمية حول العالم تهديدًا أمنيًا متصاعدًا بعد الكشف عن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP، المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل مواقع الإنترنت، ومنها المواقع المبنية على نظام ووردبريس الذي يشغل نسبة كُبرى، تصل إلى 40%، من المواقع الإلكترونية حول العالم. وأثارت الثغرتان مخاوف م

23 أكتوبر 2026