وظائف تقاوم الذكاء الاصطناعي.. حراس مراكز البيانات في صدارة الطلب ورواتب مرتفعة
بينما تتزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل العديد من الوظائف التقنية، تبرز مهنة واحدة بوصفها من أكثر المهن طلباً واستقراراً في المرحلة الحالية، وهي تأمين وحماية مراكز البيانات العملاقة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. ومع التوسع المتسارع في بناء مراكز البيانات حول العالم، لم يعد الطلب يقتصر على المهندسين والمتخصصين في البرمجيات والبنية التحتية، بل امتد ليشمل خبراء الأمن وحماية المنشآت، في ظل تنامي أهمية هذه المرافق الاستراتيجية وتعاظم المخاطر التي تواجهها. مراكز البيانات.. بنية تحتية حيوية للاقتصاد الرقمي تحولت مراكز البيانات خلال السنوات الأخيرة من منشآت تقنية تعمل في الخلفية إلى عناصر أساسية تدعم الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة. ومع كل إطلاق لنموذج ذكاء اصطناعي جديد أو توسع في الخدمات الرقمية، تتزايد الحاجة إلى بنية تحتية قادرة على معالجة وتخزين كميات هائلة من البيانات. وبحسب خبراء القطاع، أصبحت هذه المنشآت تُعامل باعتبارها بنية تحتية حيوية لا تقل أهمية عن المطارات أو محطات توليد الطاقة، ما رفع من مستوى الاهتمام بالاستثمار في حمايتها وتأمينها. وتشير بيانات منصة Indeed إلى أن الوظائف التي تجمع بين الأمن ومراكز البيانات شهدت نمواً كبيراً، إذ ارتفع عدد الإعلانات الوظيفية المرتبطة بهذا المجال إلى أكثر من أربعة أضعاف منذ بداية عام 2020. تهديدات أكثر تعقيداً ومسؤوليات أوسع لا يرتبط الطلب المتزايد على المتخصصين في أمن مراكز البيانات بزيادة أعداد هذه المنشآت فحسب، بل يعود أيضاً إلى تطور طبيعة التهديدات التي تواجهها. فإلى جانب المخاطر التقليدية مثل السرقة أو محاولات التسلل، باتت فرق الأمن مطالبة بالتعامل مع تحديات أكثر تعقيداً تشمل التجسس الصناعي، والطائرات المسيّرة، والهجمات السيبرانية، إضافة إلى الاحتجاجات المجتمعية والضغوط السياسية المرتبطة بمشاريع بناء مراكز البيانات الجديدة. وتكشف البيانات أن الولايات المتحدة وحدها شهدت بناء أو الموافقة على إنشاء أكثر من 1,200 مركز بيانات جديد حتى نهاية عام 2024، وهو ما يوضح حجم التوسع الذي يشهده هذا القطاع والحاجة المتزايدة إلى كوادر أمنية متخصصة. دور بشري يصعب استبداله على الرغم من التقدم الكبير في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن الأنظمة الأمنية، يؤكد خبراء الأمن أن التكنولوجيا لا يمكنها الاستغناء بالكامل عن العنصر البشري. فالمهام الأمنية داخل مراكز البيانات تتطلب اتخاذ قرارات ميدانية، والتعامل مع حالات معقدة، ومراقبة الأنظمة الحساسة، إضافة إلى إدارة المخاطر المرتبطة بالأفراد والمتعاقدين والزوار. ويرى متخصصون في التوظيف الأمني أن هذه الوظائف تتجاوز مفهوم الحراسة التقليدية، إذ تحتاج إلى معرفة تقنية متقدمة وفهم للأنظمة والبروتوكولات الأمنية المعتمدة داخل منشآت تعد من الأكثر حساسية في العالم. فرص وظيفية ورواتب تنافسية يتزامن النمو في الوظائف الأمنية مع توسع سوق العمل المرتبط بمراكز البيانات بشكل عام، حيث سجل القطاع نمواً ملحوظاً في عدد الوظائف المعروضة خلال السنوات الأخيرة. وتختلف الرواتب بحسب طبيعة الدور والخبرة المطلوبة والموقع الجغرافي. ففي المناصب الإدارية المتخصصة بأمن مراكز البيانات، يمكن أن تتجاوز الرواتب السنوية 190 ألف دولار، بينما توفر وظائف الأمن الميداني ورواتب المشرفين دخلاً تنافسياً قد يصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات سنوياً. تحديات داخلية وخارجية لا تقتصر المخاطر على التهديدات الخارجية فقط، إذ تمثل التهديدات الداخلية أحد أبرز التحديات التي تواجه مشغلي مراكز البيانات. فالموظفون والمتعاقدون الذين يمتلكون صلاحيات الوصول إلى الأنظمة والمرافق الحساسة قد يشكلون خطراً في حال إساءة استخدام تلك الصلاحيات أو تسريب المعلومات. كما تختلف طبيعة التحديات من منطقة إلى أخرى، حيث تواجه بعض المشاريع اعتراضات محلية مرتبطة باستهلاك الطاقة والمياه وتأثيرها في المجتمعات المحيطة. مستقبل واعد رغم الأتمتة يرى خبراء القطاع أن الطلب على المتخصصين في أمن مراكز البيانات مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بالنمو المتواصل في الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية. ورغم توسع استخدام الأنظمة الذكية والروبوتات، فإن حماية البنية التحتية الرقمية الحساسة ستظل بحاجة إلى الخبرة البشرية والإشراف المباشر، ما يجعل هذه الوظائف من بين أكثر المهن قدرة على الصمود في عصر الأتمتة والذكاء الاصطناعي. ميتا توسّع رهاناتها على الأجهزة القابلة للارتداء بإطلاق قلادة ذكية ونظارات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي The post وظائف تقاوم الذكاء الاصطناعي.. حراس مراكز البيانات في صدارة الطلب ورواتب مرتفعة appeared first on تك عربي | Tech 3arabi .
حوّل المعلومة إلى قرار بياناتي داخل ستارت أب كيت برو
أدوات تحليل مالية ونماذج تقييم جاهزة — مجانًا للمؤسّسين العرب.
أخبار ذات صلة
تعيين نورة السرحان رئيسًا تنفيذيًا للشركة السعودية للاستثمار الجريء ابتداءً من يوليو 2026
أعلن مجلس إدارة الشركة السعودية للاستثمار الجريء SVC تعيين نورة بنت محمد السرحان رئيسًا تنفيذيًا للشركة، على أن تباشر مهامها ابتداءً من 1 يوليو 2026، وذلك ضمن خطة تعاقب وظيفي لقيادات الشركة أعدّها وأشرف على تنفيذها مجلس الإدارة. ويهدف القرار إلى ضمان انتقال القيادة بصورة مؤسسية منظمة، بما يدعم مواصلة SVC لمسيرة نموها وتعزيز دورها […]
3 يونيو 2026منصة DAWAR المصرية تحصل على تمويل لدعم تتبع المواد القابلة لإعادة التدوير
أعلنت منصة DAWAR المصرية، المتخصصة في تتبع المواد القابلة لإعادة التدوير رقميًا، عن حصولها على تمويل من تسعة أرقام من GlobalCorp وTawasoa والبنك التجاري الدولي، بهدف دعم عملياتها وتوسيع بنيتها التحتية الخاصة بالتحقق وتتبع تدفقات المواد. تأسست DAWAR في عام 2017، وتعمل على رقمنة عمليات تتبع النفايات القابلة لإعادة التدوير بين نقاط الجمع والتجار، بما […]
3 يونيو 2026Foras.AI تستثمر في Efham.ai لبناء أول مجتمع عربي متخصص في تعليم الذكاء الاصطناعي
أعلنت Foras.AI، منصة الاستثمار والابتكار التي يقودها رائد الأعمال محمد أبو النجا نجاتي، عن استثمار استراتيجي في منصة Efham.ai، التابعة لاستوديو NixAI المصري، بهدف بناء مجتمع عربي متخصص في تعليم الذكاء الاصطناعي باللغة العربية. وتسعى Efham.ai إلى إطلاق أكثر من 100 درس تدريبي بنهاية الربع الثالث من عام 2026، مع استهداف المستخدمين في عدد من […]
3 يونيو 2026جهاز قطر للاستثمار يعزز استثماره في أنثروبيك ضمن جولة تمويلية بقيمة 65 مليار دولار
أعلن جهاز قطر للاستثمار QIA عن زيادة استثماره في شركة أنثروبيك، المتخصصة في أبحاث وسلامة الذكاء الاصطناعي، والمطورة لسلسلة نماذج الذكاء الاصطناعي كلود، من خلال مشاركته في جولة تمويلية من السلسلة H بلغت قيمتها 65 مليار دولار. وأوضح جهاز قطر للاستثمار أن هذه الخطوة تعكس التزامه طويل الأمد تجاه أنثروبيك للعام الثالث على التوالي، كما […]
3 يونيو 2026