30 أغسطس 2026

مهندسو MIT يطورون أداة ذكاء اصطناعي تتوقع سيناريوهات طقس متطرف غير مسبوقة

طور مهندسو MIT أداة ذكاء اصطناعي تولد خرائط لأحداث طقس متطرف لم يسبق تسجيلها، مع تقدير شدتها ومدتها ونطاق تأثيرها المحتمل. وقد تساعد الأداة المدن ومشغلي البنية التحتية على الاستعداد لكوارث تتجاوز جميع السيناريوهات التاريخية.

طور مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT أداة ذكاء اصطناعي قادرة على توليد سيناريوهات محتملة للطقس المتطرف، من دون الحاجة إلى تدريبها على بيانات تاريخية تتضمن كوارث مماثلة.

وطور الأداة كاي تشانغ، طالب دراسات عليا في الهندسة الميكانيكية، والبروفيسور ثيميس سابسيس. وتُنتج الأداة خرائط لأحداث لم يسبق تسجيلها في منطقة معينة، لكنها تظل ممكنة من الناحية الإحصائية.

وتتضمن كل خريطة تقديرات لشدة الحدث ومدته المحتملة، إلى جانب المساحة الجغرافية التي قد تتأثر به.

توقع أحداث مناخية لم يسبق تسجيلها

يشغل سابسيس منصب أستاذ William I. Koch للهندسة الميكانيكية وهندسة المحيطات في MIT. وينتمي الباحثان إلى مركز العلوم والهندسة الحاسوبية بالمعهد، كما يعمل سابسيس ضمن معهد البيانات والأنظمة والمجتمع.

وقد استعرض الباحثان طريقتهما، التي تحمل اسم Extreme Event Aware أو η-learning، في دراسة منشورة في دورية Nature Communications بتاريخ 20 أغسطس.

تعتمد نماذج تقييم المخاطر الحالية عادةً على بيانات تتضمن أمثلة سابقة لأحداث متطرفة. وتستخدم شركات التأمين ومخططو المدن ومشغلو شبكات الطاقة هذه النماذج لتقدير شكل عاصفة قد تحدث مرة واحدة كل 100 عام في منطقة محددة.

لكن هذه النماذج تتعلم في الأساس من الكوارث المسجلة سابقًا، ثم تستخدم الظروف التي أدت إليها لتوقع أحداث مشابهة مستقبلًا. ويرى الباحثون أن هذا النهج يحد من قدرة النماذج على تصور كوارث أشد من أي حدث موجود في البيانات التاريخية.

ويهدف الأسلوب الجديد إلى الإجابة عن سؤال مختلف: كيف يمكن أن تبدو كارثة نادرة تفوق في شدتها جميع الأحداث التي سبق تسجيلها، وما حجم تأثيرها المحتمل؟

دمج المؤشرات الإحصائية مع التفاصيل الجغرافية

تعتمد الخوارزمية على نوعين من البيانات. يتمثل النوع الأول في الإحصاءات النقطية التي توضح معدل تكرار مستوى معين من الشدة، مثل أقصى كمية أمطار مسجلة على الخريطة.

أما النوع الثاني، فيشمل الخرائط المكانية التي توضح كيفية اختلاف تأثير الحدث من منطقة إلى أخرى.

ومن خلال تعلم العلاقة الإحصائية بين النوعين، تستطيع الخوارزمية إنشاء أنماط مكانية لأحداث تتجاوز ما ظهر في بيانات التدريب، من دون الحاجة إلى وجود أمثلة سابقة للكوارث نفسها.

اختبار الأداة باستخدام بيانات الأمطار في الولايات المتحدة

اختبر الباحثون الأداة على بيانات هطول الأمطار في الولايات المتحدة القارية. واعتمدوا على سجلات أمطار جُمعت كل ساعة على مدار 25 عامًا، ثم حُولت إلى خرائط يومية.

كما حسب الباحثون مؤشرات إحصائية توضح عدد المرات التي بلغ فيها الحد الأقصى للأمطار على الخريطة مستوى معينًا طوال فترة الدراسة.

ومع ذلك، دُرب الجزء المكاني من الخوارزمية باستخدام بيانات مأخوذة من الأشهر الستة الأولى فقط من السجل الممتد 25 عامًا، وهي فترة تضمنت عددًا محدودًا للغاية من حالات الأمطار الغزيرة أو لم تتضمنها على الإطلاق.

وتعلمت الخوارزمية العلاقة بين الأنماط الظاهرة في الخرائط منخفضة الدقة والتفاصيل الموجودة في الخرائط عالية الدقة. وبعد ذلك، استخدمت المؤشرات الإحصائية للسجل الكامل لتحديد مدى شدة السيناريوهات التي يمكنها توليدها.

خرائط لاختبار قدرة البنية التحتية على الصمود

بلغ أعلى مستوى مسجل لهطول الأمطار في مدينة نيويورك 200 مليمتر، وفقًا للبيانات المستخدمة في الدراسة. لكن الأداة تستطيع توليد خرائط محتملة إحصائيًا لعاصفة تنتج 300 مليمتر من الأمطار، رغم عدم وجود حدث مماثل في السجلات.

ويمكن للمستخدم أن يطلب من الخوارزمية عرض الشكل المحتمل لعاصفة تحدث مرة واحدة كل 100 عام في مدينة محددة. وتنتج الأداة مجموعة من الخرائط التي تختلف في شدة الأمطار وحجم العاصفة ومساحة تأثيرها.

وبحسب الباحثين، تستطيع الخوارزمية توليد عدد كبير من هذه السيناريوهات في وقت واحد، ما يسمح بمقارنتها واختبار آثارها المحتملة.

وقد تساعد هذه الخرائط المدن على تقييم قدرة الحواجز البحرية على مواجهة عواصف تفوق المسجل تاريخيًا، أو اختبار قدرة شبكات الكهرباء على الصمود خلال موجات حر أطول من المعتاد.

كما يمكن استخدام المنهج مستقبلًا لتقدير قدرة فرق الإطفاء على احتواء حرائق غابات أكبر من أي حرائق سابقة.

حدود الأداة وإمكانات تطويرها

لاستخدام الطريقة مع نوع جديد من المخاطر، يجب توفير بيانات إحصائية ومكانية مرتبطة بهذا الخطر تحديدًا.

ويشير الباحثون إلى إمكانية توسيع الأداة مستقبلًا لتوليد تصورات للفيضانات الشديدة وحرائق الغابات التي لا يوجد لها مثيل في السجلات التاريخية، بشرط توافر البيانات المناسبة.

ويرى سابسيس أن البنية التحتية العالمية أصبحت مصممة لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة، لكنها لا تمتلك دائمًا هامشًا كافيًا لمواجهة الأزمات غير المتوقعة.

وقد يمتد تأثير حدث متطرف واحد إلى سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والأنظمة الغذائية خلال أسابيع قليلة. لذلك، فإن القدرة على تقدير احتمالية وقوع حدث لم يحدث من قبل أصبحت عنصرًا مهمًا في تعزيز المرونة الاقتصادية والوطنية.

ابدأ الآن

حوّل المعلومة إلى قرار بياناتي داخل ستارت أب كيت برو

أدوات تحليل مالية ونماذج تقييم جاهزة — مجانًا للمؤسّسين العرب.

جرّب المجاني

المصدر

هذا الملخّص من إعداد ستارت أب كيت برو. اقرأ الخبر الأصلي كاملًا على المصدر:

رواد الأعمال

أخبار ذات صلة

تقرير.. الذكاء الاصطناعي يحرر أجهزة التلفاز الذكية من الإعلانات وجمع البيانات

اتجه عدد متزايد من مستخدمي أجهزة التلفزيون الذكية إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة بمساعدة النماذج اللغوية الكبيرة، في محاولة للتخلص من الإعلانات المزعجة، والحد من تتبع بيانات المشاهدة، وتحسين سرعة أنظمة التشغيل، وإعادة تصميم الواجهات الرئيسية بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية. وتعكس هذه المو

23 أكتوبر 2026

اليونان تحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عامًا

أقر البرلمان اليوناني قانونًا يحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا منصات التواصل الاجتماعي، في قرارٍ هو الأول من نوعه داخل الاتحاد الأوروبي، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027. ويشمل الحظر منصات شهيرة، منها تيك توك وإنستاجرام وفيسبوك وإكس، مع إلزام الشركات المشغلة بتطبيق آليات مو

23 أكتوبر 2026

وداعًا Arc.. متصفح ويب شهير يتوقف نهائيًا في ديسمبر المقبل

أعلنت شركة The Browser Company عزمها إيقاف متصفح Arc نهائيًا في ديسمبر 2026، بعد سنوات من تقديم تجربة تصفح مختلفة ركزت على التخصيص وحجب الإعلانات وأدوات إدارة علامات التبويب، وذلك في إطار تحول الشركة نحو متصفحها الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي Dia. وأكدت الشركة، في رسالة وداع نشرها مؤسسها جوش ميلر

23 أكتوبر 2026

ثلاثة أحرف هزّت الإنترنت.. ما قصة ثغرات PHP التي تهدد المواقع حول العالم؟

تواجه مواقع إلكترونية وخدمات رقمية حول العالم تهديدًا أمنيًا متصاعدًا بعد الكشف عن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP، المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل مواقع الإنترنت، ومنها المواقع المبنية على نظام ووردبريس الذي يشغل نسبة كُبرى، تصل إلى 40%، من المواقع الإلكترونية حول العالم. وأثارت الثغرتان مخاوف م

23 أكتوبر 2026